الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
78
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
فِي سَواءِ الْجَحِيمِ وسطها . [ 56 ] - قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ لتهلكني بإغوائك ، وان المخفّفة واللّام فارقة ، وأثبت « ورش » « الياء » وصلا « 1 » . [ 57 ] - وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي باللطف والعصمة لي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ معك فيها . [ 58 ] - أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ أي أنحن مخلّدون ، فما من شأننا الموت . [ 59 ] - إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى الّتي في الدّنيا ، وتشمل ما بعد الإحياء لسؤال القبر ، ونصبت مصدرا ل « ميتين » أو مستثنى منقطع وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ على الكفر كما زعمت ، أو ذلك عود إلى مخاطبة إخوانه تحدّثا بنعمة ربّه وسرورا بها وتعجّبا منها مع توبيخ قرينه . [ 60 ] - إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ من قوله أو قول اللّه تصديقا له وكذا : [ 61 ] - لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ يفيد جواز أن يقصد بطاعة اللّه نيل ثوابه والخلاص من عقابه ، قال تعالى : [ 62 ] - أَ ذلِكَ المذكور لأهل الجنة خَيْرٌ نُزُلًا تمييز وهو ما يعدّ للنّازل من ضيف وغيره أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ نزل أهل النّار وهي شجرة مرّة منتنة ب « تهامة » . وقيل : لا وجود لها في الدنيا بدليل : [ 63 ] - إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ اختبارا لهم في الدّنيا فإنّهم حين سمعوا انّها في النّار قالوا : النّار تحرق الشجرة فكيف تنبته ، جهلا بقدرة اللّه أو عذابا لهم في الآخرة . [ 64 ] - إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ تنبت في قعر جهنم وفروعها ترتفع إلى دركاتها .
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 229 .